كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَالْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَهْوَ رُوحُ اللَّهِ ... كَادَتْ تَقْضِي عَلَيْهِ
الْيَهُودُ
وَقَضَى سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَالْهَا
دِي إِلَى الْحَقِّ أَحْمَدُ الْمَحْمُودُ ... وَبَنُوهُ وَآلُهُ الطَّاهِرُونَ الزُّ
هْرُ صَلَّى عَلَيْهِمُ الْمَعْبُودُ ... وَنُجُومُ السَّمَاءِ مُنْتَثِرَاتٌ
بَعْدَ حِينٍ وَلِلْهَوَاءِ رُكُودُ ... وَلِنَارِ الدُّنْيَا الَّتِي تُوقِدُ الصَّخْ
رَ خُمُودٌ وَلِلْمِيَاهِ جُمُودُ ... وَكَذَا لِلثَّرَى غَدَاةَ يَؤُمُّ النَّ
اسَ مِنْهَا تَزَلْزُلٌ وَهُمُودُ ... هَذِهِ الْأُمَّهَاتُ نَارٌ وَتُرْبٌ
وَهَوَاءٌ رَطْبٌ وَمَاءٌ بَرُودُ ... سَوْفَ يَفْنَى كَمَا فَنَيْنَا فَلَا يَبْ
قَى مِنَ الْخَلْقِ وَالِدٌ وَوَلِيدُ ... لَا الشَّقِيُّ الْغَوِيُّ مِنْ نُوَبِ الْأَيَّ
امِ يَنْجُو وَلَا السَّعِيدُ الرَّشِيدُ ... وَمَتَى سَلَّتِ الْمَنَايَا سُيُوفًا
فَالْمَوَالِي حَصِيدُهَا وَالْعَبِيدُ
الْمَلِكُ الْمَسْعُودُ أَقْسِيسُ بْنُ الْكَامِلِ، صَاحِبُ الْيَمَنِ، وَقَدْ مَلَكَ مَكَّةَ مِنْ سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَأَحْسَنَ بِهَا الْمَعْدَلَةَ، وَنَفَى الزَّيْدِيَّةَ مِنْهَا، وَأَمِنَتِ الطُّرُقَاتُ وَالْحُجَّاجُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، فِيهِ عَسْفٌ وَظُلْمٌ أَيْضًا. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَكَّةَ، وَدُفِنَ بِبَابِ الْمُعَلَّى.
مُحَمَّدٌ السَّبْتِيُّ النَّجَّارُ
كَانَ يَعُدُّهُ بَعْضُهُمْ مِنَ الْأَبْدَالِ، قَالَ أَبُو شَامَةَ:

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text