كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْأَهْوَالَ مُحِيطَةً بِكَ وَأَنْتَ فِي مَيْدَانِ اللَّهْوِ تَرْتَعُ، وَتَسْتَقْبِحُ أَفْعَالَ الْجُهَّالِ وَبَابَ الْجَهْلِ تَقْرَعُ، وَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَأْنَفَ مِنَ التَّعَسُّفِ، وَعَنِ الدَّنَايَا تَتَرَفَّعُ، وَقَدْ سَارَ الْمُخِفُّونَ وَتَخَلَّفْتَ فَمَاذَا تَتَوَقَّعُ؟
وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ السَّاعِي لَهُ شِعْرًا حَسَنًا فَمِنْهُ:
إِنْ سَهِرَتْ عَيْنُكَ فِي طَاعَةٍ ... فَذَاكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نَوْمِ
أَمْسُكَ قَدْ فَاتَ بِعِلَّاتِهِ ... فَاسْتَدْرِكِ الْفَائِتَ فِي الْيَوْمِ
وَلَهُ:
إِنَّ رَبًّا هَدَاكَ بَعْدَ ضَلَالٍ ... سُبُلَ الرُّشْدِ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبَادَهْ
فَتَعَبَّدْ لَهُ تَجِدْ مِنْهُ عِتْقًا ... وَاسْتَدِمْ فَضْلَهُ بِطُولِ الزَّهَادَهْ
وَلَهُ:
إِذَا تَعَفَّفَتَ عَنْ حَرَامٍ ... عُوِّضْتَ بِالطَّيِّبِ الْحَلَالِ
فَاقْنَعْ تَجِدْ فِي الْحَرَامِ حِلًّا ... فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ذِي الْجَلَالِ

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text