كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

بِهِمْ إِلَى السَّاحِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَخْبَرُوا بِمَا جَرَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْفِرِنْجِ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تَوَفَّى فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
زَيْنُ الْأُمَنَاءِ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، زَيْنُ الْأُمَنَاءَ، ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، سَمِعَ عَلَى عَمَّيْهِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ وَالصَّائِنِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَعُمِّرَ وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ، وَجَاوَزَ الثَّمَانِينَ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ، وَأُقْعِدَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَ يُحْمَلُ فِي مِحَفَّةٍ إِلَى الْجَامِعِ وَإِلَى دَارِ الْحَدِيثِ النُّورِيَّةِ لِإِسْمَاعِ الْحَدِيثِ، وَانْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَلَمَّا تُوُفِّيَ حَضَرَ النَّاسُ جَنَازَتَهُ، وَدُفِنَ عِنْدَ أَخِيهِ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّينِ بْنِ عَسَاكِرَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -.
الشَّيْخُ بَيْرَمُ الْمَارِدِينِيُّ
كَانَ صَالِحًا مُنْقَطِعًا مُحِبًّا لِلْعُزْلَةِ عَنِ النَّاسِ، وَكَانَ مُقِيمًا بِالزَّاوِيَةِ الْغَرْبِيَّةِ مِنَ الْجَامِعِ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ: لَهَا الْغَزَّالِيَّةُ. وَتُعْرَفُ بِزَاوِيَةِ الدَّوْلَعِيِّ، وَبِزَاوِيَةِ الْقُطْبِ النَّيْسَابُورِيِّ وَبِزَاوِيَةِ الشَّيْخِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ. قَالَهُ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ. وَكَانَ يَوْمُ جَنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text