كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى قَرِيبٍ لِأَمِيرِ مَكَّةَ قَتَادَةَ الْحُسَيْنِيِّ فَقَتَلَهُ ظَانًّا أَنَّهُ قَتَادَةُ، فَثَارَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ سُودَانِ مَكَّةَ وَرَكْبِ الْعِرَاقِ، وَنُهِبَ الرَّكْبُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَفِيهَا اشْتَرَى الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ جَوْسَقَ الرَّيْسِ مِنَ النَّيْرَبِ مِنِ ابْنِ عَمِّهِ الظَّافِرِ خَضِرِ بْنِ صَلَاحِ الدِّينِ، وَبَنَاهُ بِنَاءً حَسَنًا، وَهُوَ الْمُسَمَّى فِي زَمَانِنَا بِالدَّهْشَةِ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ:
الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالْفُنُونِ الْكَثِيرَةِ، كَانَ رَئِيسَ الشَّافِعِيَّةِ بِالْمَوْصِلِ، وَبُعِثَ رَسُولًا إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ مَوْتِ نُورِ الدِّينِ أَرْسَلَانَ، وَكَانَ عِنْدَهُ وَسْوَسَةٌ كَثِيرَةٌ فِي الطَّهَارَةِ، وَكَانَ يُعَامِلُ فِي الْأَمْوَالِ بِمَسْأَلَةِ الْعِينَةِ - وَلَوْ عَكَسَ الْأَمْرَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ - فَلَقِيَهُ يَوْمًا قَضِيبُ الْبَانِ الْمُوَلَّهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَغْسِلُ الْعُضْوَ مِنْ

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text