كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْحَاجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ الْأَعْرَابِ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ، وَكَانَ مَعَ سَنْجَرَ خَمْسُمِائَةِ فَارِسٍ، فَدَخَلَهُ الذُّلُّ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ، فَطَلَبَ مِنْهُ الْأَعْرَابِيُّ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَجَبَاهَا سَنْجَرُ مِنَ الْحَجِيجِ، وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَادَ إِلَى بَغْدَادَ أَخَذَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَدَفْعَهَا إِلَى أَصْحَابِهَا وَعَزَلَهُ، وَوَلَّى طَاشْتِكِينَ مَكَانَهُ.
وَقَاضِي السَّلَّامِيَّةِ
ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَسْكَرٍ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْأَدِيبُ، ذَكَرَهُ الْعِمَادُ فِي " الْخَرِيدَةِ "، وَابْنُ خَلِّكَانَ فِي " الْوَفَيَاتِ "، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَنْشَدَ مِنْ شِعْرِهِ فِي شَيْخِ زَاوِيَةٍ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ:
أَلَا قُلْ لِمَكِّيِّ قَوْلَ النَّصُوحِ ... فَحَقُّ النَّصِيحَةِ أَنْ تُسْتَمَعْ
مَتَى سَمِعَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ ... بِأَنَّ الْغِنَا سُنَّةٌ تُتَّبَعْ
وَأَنْ يَأْكُلَ الْمَرْءُ أَكْلَ الْبَعِيرِ ... وَيَرْقُصَ فِي الْجَمْعِ حَتَّى يَقَعْ
وَلَوْ كَانَ طَاوِي الْحَشَا جَائِعًا ... لَمَا دَارَ مِنْ طَرَبٍ وَاسْتَمَعْ
وَقَالُوا سَكِرْنَا بِحُبِّ الْإِلَهِ ... وَمَا أَسْكَرَ الْقَوْمَ إِلَّا الْقِصَعْ
كَذَاكَ الْحَمِيرُ إِذَا أَخْصَبَتْ ... يُنَقِّزُهَا رِيُّهَا وَالشِّبَعْ
وَتَاجُ الْأُمَنَاءِ
أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text