كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)
وَسَطَعَ مِنْهَا لِسَانُ نَارٍ، وَسُمِعَ مِنْهَا صَوْتٌ شَدِيدٌ هَائِلٌ، وَوَقَعَ مِنْهَا عَلَى مَنَارَةِ صَفَدَ صَاعِقَةٌ شَقَّتْهَا مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا شَقًّا يَدْخُلُ الْكَفُّ فِيهِ.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْبَرْوَانَاهْ
فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُحَرَّمِ.
وَالْمَلِكُ الظَّاهِرُ
فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ تَرْجَمَتِهِمَا.
الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ بَدْرُ الدِّينِ بِيلِيكَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَزِنْدَارُ
نَائِبُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ لِلْمَلِكِ الظَّاهِرِ، كَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، لَهُ إِلْمَامٌ وَمَعْرِفَةٌ بِأَيَّامِ النَّاسِ وَالتَّوَارِيخِ، وَقَدْ وَقَفَ دَرْسًا بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ سُمَّ فَمَاتَ. فَلَمَّا مَاتَ انْتَقَضَ بَعْدَهُ حَبْلُ الْمَلِكِ السَّعِيدِ، وَاضْطَرَبَتْ أُمُورُهُ.
قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ الْعِمَادِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ
أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ قُضَاةِ الْحَنَابِلَةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ حُضُورًا عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ وَغَيْرِهِ، وَرَحَلَ
الصفحة 537