كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ فِي وَقْعَةِ حِمْصَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ مِنْهُمُ:
الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ أَزْدَمُرُ السِّلَحْدَارُ
عَنْ نَحْوٍ مَنْ سِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْأُمَرَاءِ، وَلَهُ هِمَّةٌ عَالِيَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَنَالَ بِهَا مَكَانًا عَالِيًا فِي الْجَنَّةِ.
قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ رَزِينِ بْنِ مُوسَى الْعَامِرِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَانْتَفَعَ بِالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ الصَّلَاحِ، وَأَمَّ بِدَارِ الْحَدِيثِ مُدَّةً، وَدَرَّسَ بِالشَّامِيَّةِ، وَوَلِي وِكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ بِدِمَشْقَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى مِصْرَ فَدَرَّسَ بِهَا بِعِدَّةِ مَدَارِسَ، وَوَلِي الْحُكْمَ بِهَا، وَكَانَ مَشْكُورًا، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثَالِثَ رَجَبٍ مِنْهَا، وَدُفِنَ بِالْمُقَطَّمِ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ تُوُفِّيَ:
الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ مُظَفَّرُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ الْمَلِكِ الزَّاهِرِ مُحْيِي الدِّينِ دَاوُدَ بْنِ الْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ أَسَدِ الدِّينِ شِيرْكُوهِ بْنِ النَّاصِرِ نَاصِرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدِ الدِّينِ شِيرْكُوهِ بْنِ شَاذِيِّ بْنِ صَاحِبِ حِمْصَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِقَاسِيُونَ.
وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تُوُفِّيَ:
الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ
الْحَاسِبُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ لَهُ مَكْتَبٌ تَحْتَ مَنَارَةِ فَيْرُوزَ، وَقَدِ انْتَفَعَ بِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ شَيْخَ

الصفحة 582

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text