كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الْوَاقِعَةُ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ وَالْخَلِيفَةُ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَالسُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ قَلَاوُونُ.
وَفِيهَا أَرْسَلَ مَلِكُ التَّتَرِ أَحْمَدُ إِلَى الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ يَطْلُبُ مِنْهُ الْمُصَالَحَةَ وَحَقْنَ الدِّمَاءِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَجَاءَ فِي الرَّسْلِيَّةِ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ أَحَدُ تَلَامِيذِ النَّصِيرِ الطُّوسِيِّ، فَأَجَابَ الْمَنْصُورُ إِلَى ذَلِكَ، وَكُتِبَتِ الْمُكَاتَبَاتُ إِلَى مَلِكِ التَّتَرِ بِذَلِكَ.
وَفِي مُسْتَهَلِّ صَفَرٍ قَبَضَ السُّلْطَانُ عَلَى الْأَمِيرِ الْكَبِيرِ بَدْرِ الدِّينِ بَيْسَرِي السَّعْدِيِّ، وَعَلَى الْأَمِيرِ عَلَاءِ الدِّينِ السَّعْدِيِّ الشَّمْسِيِّ أَيْضًا.
وَفِيهَا دَرَّسَ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ بِالْقَيْمُرِيَّةِ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الصَّفِيِّ الْحَرِيرِيُّ بِالْفَرُّخْشَاهِيَّةِ، وَعَلَاءُ الدِّينِ بْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ بِالْأَمِينِيَّةِ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ وَقَعَ حَرِيقٌ بِاللَّبَّادِينَ عَظِيمٌ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ إِذْ ذَاكَ الْأَمِيرُ حُسَامُ الدِّينِ لَاجِينُ السِّلَحْدَارُ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ

الصفحة 585

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text