كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

مِنَ الْأُمَرَاءِ، وَكَانَتْ لَيْلَةً هَائِلَةً جِدًّا وَقَى اللَّهُ تَعَالَى شَرَّهَا، وَاسْتَدْرَكَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرَهَا الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ، نَاظِرُ الْجَامِعِ، فَأَصْلَحَ الْأَمْرَ، وَسَدَّ وَأَعَادَ الْبِنَاءَ أَحْسَنَ مِمَّا كَانَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الشَّيْخِ صِفِيِّ الدِّينِ أَبِي الْفِدَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلَوِيِّ بْنِ الرَّضِيِّ الْحَنَفِيُّ
إِمَامُ الْعِزِّيَّةِ بِالْكُشْكِ. وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ الْكِنْدِيُّ وَابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَلَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ سَمَاعُهُ مِنْهُمَا إِلَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَقَدْ أَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ وَعَفِيفَةُ الْفَارِقَانِيَّةِ وَابْنُ الْمُنَادِي، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا مُحِبًّا لِإِسْمَاعِ الْحَدِيثِ كَثِيرَ الْبِرِّ بِالطَّلَبَةِ لَهُ، وَقَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ جَمَالُ الدِّينِ الْمِزِّيُّ " مُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ "، وَسَمِعَهُ مِنْهُ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ الْبِرْزَالِيِّ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ سَابِعَ صَفَرٍ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ الْحُجَّاجُ إِلَى دِمَشْقَ مِنَ الْحِجَازِ، وَكَانَ هُوَ مَعَهُمْ، فَمَاتَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ بِدِمَشْقَ.
الْقَاضِي أَمِينُ الدِّينِ الْأَشْتَرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي

الصفحة 586

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text