كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ
صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ الْمَنْسُوبَةِ فِي الْكِتَابَةِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ دِمَشْقَ وَأَعْيَانِهَا، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا.
شَيْخُ الْجَبَلِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْحَنْبَلِيُّ
أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ الْحَنَابِلَةِ بِدِمَشْقَ - ثُمَّ تَرَكَهُ وَتَوَلَّاهُ ابْنُهُ نَجْمُ الدِّينِ - وَتَدْرِيسَ الْأَشْرَفِيَّةِ بِالْجَبَلِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَكْثَرِهِمْ دِيَانَةً فِي عَصْرِهِ وَأَمَانَةً، مَعَ هَدْيٍ صَالِحٍ وَسَمْتٍ حَسَنٍ وَخُشُوعٍ وَوَقَارٍ. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ سَلْخَ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ وَالِدِهِ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ.
ابْنُ جَعْوَانَ الْعَلَّامَةُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَعْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ
الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْبَارِعُ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، سَمِعْتُ شَيْخَنَا تَقِيَّ الدِّينِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ وَشَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمِزِّيَّ يَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَرَأَ " مُسْنَدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " - وَهُمَا يَسْمَعَانِ - فَلَمْ نَضْبِطْ عَلَيْهِ لَحْنَةً مُتَّفَقًا عَلَيْهَا. وَنَاهِيكَ بِهَذَيْنِ ثَنَاءً عَلَى هَذَا، وَهُمَا هُمَا.

الصفحة 591

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text