كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْخَطِيبُ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطِيبِ قَاضِي الْقُضَاةِ عِمَادِ الدِّينِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ الشَّافِعِيُّ
خَطِيبُ دِمَشْقَ وَمُدَرِّسُ الْغَزَّالِيَّةِ، كَانَ فَاضِلًا بَارِعًا، أَفْتَى وَدَرَّسَ وَوَلِيَ الْخَطَابَةَ وَالْغَزَّالِيَّةَ بَعْدَ أَبِيهِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ عَنْ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِقَاسِيُونَ.
وَفِي خَامِسِ رَجَبٍ تُوُفِّيَ:
الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ مَلِكُ عَرَبِ آلِ مِرَى أَحْمَدُ بْنُ حَجِّي
بِمَدِينَةِ بُصْرَى، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ صَلَاةُ الْغَائِبِ.
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ شِهَابُ الدِّينِ عَبْدُ الْحَلِيمِ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ مَجْدِ الدِّينِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَّةَ الْحَرَّانَيُّ
وَالِدُ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الْعَلَمِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ: مُفْتِي الْفِرَقِ، الْفَارِقُ بَيْنَ الْفِرَقِ، كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةُ حَسَنَةٌ: وَلَدَيْهِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ: وَكَانَ لَهُ كُرْسِيٌّ بِجَامِعِ دِمَشْقَ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ السُّكَّرِيَّةِ بِالْقَصَّاعِينَ، وَبِهَا كَانَ مَسْكَنُهُ، ثُمَّ دَرَّسَ وَلَدُهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِهَا بَعْدَهُ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

الصفحة 592

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text