كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)
وَفِيهَا عُزِلَ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ عَنْ نَظَرِ الْجَامِعِ، وَوَلِيَهُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الزَّكِيِّ، وَبَاشَرَ ابْنُ النَّحَّاسِ الْوِزَارَةَ عِوَضًا عَنِ التَّقِيِّ تَوْبَةَ التَّكْرِيتِيِّ، وَطُلِبَ التَّقِيُّ تَوْبَةُ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَأُحِيطَ عَلَى أَمْوَالِهِ وَأَمْلَاكِهِ.
وَعُزِلَ سَيْفُ الدِّينِ طَوْغَانُ عَنْ وِلَايَةِ الْمَدِينَةِ، وَبَاشَرَهَا عِزُّ الدِّينِ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَدَّادٍ
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، وَكَانَ فَاضِلًا مَشْهُورًا، لَهُ كِتَابُ " سِيرَةِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ "، وَكَانَ مُعْتَنِيًا بِالتَّارِيخِ.
الْبُنْدُقْدَارُ
أُسْتَاذُ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ بَيْبَرْسَ وَهُوَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ أَيْدِيكِينُ الْبُنْدُقْدَارُ الصَّالِحِيُّ، كَانَ مِنْ خِيَارِ الْأُمَرَاءِ، سَامَحَهُ اللَّهُ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْهَا، وَقَدْ كَانَ الصَّالِحُ نَجْمُ الدِّينِ صَادَرَ الْبُنْدُقْدَارَ هَذَا، وَأَخَذَ مِنْهُ مَمْلُوكَهُ بَيْبَرْسَ، فَأَضَافَهُ إِلَيْهِ لِشَهَامَتِهِ وَنَهْضَتِهِ، فَتَقَدَّمَ عِنْدَهُ عَلَى أُسْتَاذِهِ وَغَيْرِهِ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْإِخْمِيمِيُّ
كَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ هَائِلَةٌ، وَدُفِنَ بِقَاسِيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
الصفحة 598