كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ مُنْفَرِدًا فِي فُنُونٍ مِنَ الْعُلُومِ كَثِيرَةٍ ; مِنْهَا النَّحْوُ وَالْأَدَبُ وَحَلُّ الْمُتَرْجَمِ وَالْكِتَابَةُ وَالْإِنْشَاءُ وَعِلْمُ الْفَلَكِ وَالنُّجُومِ وَضَرْبُ الرَّمْلِ وَالْحِسَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ.
الْخَطِيبُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَافِي بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي الرَّبَعِيُّ
تُوُفِّيَ بِدَارِ الْخَطَابَةِ، وَحَضَرَ النَّاسُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّبْتِ سَلْخَ جُمَادَى الْأُولَى، وَحُمِلَ إِلَى السَّفْحِ، فَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الشَّيْخِ يُوسُفَ الْفُقَاعِيِّ.
فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِزِّ الْقُضَاةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْيُمْنِ
الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الْمُتَقَلِّلُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، تُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ بَنِي الزَّكِيِّ بِقَاسِيُونَ، مَحَبَّةً فِي مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ ; فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ مِنْ كَلَامِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَرَقَتَيْنِ، وَمِنَ الْحَدِيثِ وَرَقَتَيْنِ، وَكَانَ مَعَ هَذَا يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي مَعَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ بِالْجَامِعِ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ رَأَى بِخَطِّهِ:
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَيْنُهُ
وَقَدْ صَحَّحَ عَلَى " عَيْنُهُ "، وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ الْمَرْوِيُّ عَمَّنْ أَنْشَدَ هَذَا الشِّعْرَ أَوَّلًا:
تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ

الصفحة 628

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text