كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الْوَاقِعَةُ فِيهَا]
فِيهَا فُتِحَتْ قَلْعَةُ الرُّومِ، وَسُلْطَانُ الْبِلَادِ مِنْ دُنْقُلَةَ إِلَى مِصْرَ إِلَى أَقْصَى بِلَادِ الشَّامِ بِكَمَالِهِ وَسَوَاحِلِهِ وَبِلَادِ حَلَبَ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلٌ، وَوَزِيرُهُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ السَّلْعُوسِ، وَقُضَاتُهُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَنَائِبُ مِصْرَ بَدْرُ الدِّينِ بَيْدَارُ، وَنَائِبُ الشَّامِ عَلَمُ الدِّينِ سَنْجَرُ الشُّجَاعِيُّ، وَسُلْطَانُ التَّتَرِ بَيْدُو بْنُ أَرْغُونَ بْنِ أَبغَا، وَالْعِمَارَةُ فِي الطَّارِمَةِ وَفِي الدُّورِ السُّلْطَانِيَّةِ بِالْقَلْعَةِ.
وَفِي رَابِعِ وَعِشْرِينَ الْمُحَرَّمِ وَقَعَ حَرِيقٌ عَظِيمٌ بِقَلْعَةِ الْجَبَلِ بِبَعْضِ الْخَزَائِنِ، أَتْلَفَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الذَّخَائِرِ وَالنَّفَائِسِ وَالْكُتُبِ.
وَفِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ خَطَبَ الْخَلِيفَةُ الْحَاكِمُ، وَحَثَّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الْجِهَادِ وَالنَّفِيرِ، وَصَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةَ، وَجَهَرَ بِالْبَسْمَلَةِ.
وَفِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَالِثَ عَشَرَ صَفَرٍ جِيءَ بِهَذَا الْجُرْزِ الْأَحْمَرِ الَّذِي بِبَابِ الْبِرَادَةِ مِنْ عَكَّا، فَوُضِعَ فِي مَكَانِهِ.

الصفحة 646

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text