كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

ابْنُ عَبْدِ الظَّاهِرِ مُحْيِي الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدِ الدِّينِ عَبْدِ الظَّاهِرِ بْنِ نَشْوَانَ بْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَجْدَةَ السَّعْدِيُّ
كَاتِبُ الْإِنْشَاءِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَآخِرُ مَنْ بَرَزَ فِي هَذَا الْفَنِّ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ، وَسَبَقَ سَائِرَ أَقْرَانِهِ، وَهُوَ وَالِدُ الصَّاحِبِ فَتْحِ الدِّينِ النَّدِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَفَاتِهِ قَبْلَ وَالِدِهِ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ مُصَنَّفَاتٌ مِنْهَا " سِيرَةُ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ "، وَكَانَ ذَا مُرُوءَةٍ، وَلَهُ النَّظْمُ الْفَائِقُ وَالنَّثْرُ الرَّائِقُ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ رَابِعَ رَجَبٍ وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ الَّتِي أَنْشَاهَا بِالْقَرَافَةِ.
الْأَمِيرُ عَلَمُ الدِّينِ سَنْجَرُ الْحَلَبِيُّ
الَّذِي كَانَ نَائِبَ قُطُزَ عَلَى دِمَشْقَ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ بَيْعَةُ الظَّاهِرِ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ، فَبُويِعَ وَتَسَمَّى بِالْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ، ثُمَّ حُوصِرَ وَهَرَبَ إِلَى بَعْلَبَكَّ، فَحُوصِرَ فَأَجَابَ إِلَى خِدْمَةِ الظَّاهِرِ، فَسَجَنَهُ مُدَّةً وَأَطْلَقَهُ، وَسَجَنَهُ الْمَنْصُورُ مُدَّةً، وَأَطْلَقَهُ الْأَشْرَفُ وَاحْتَرَمَهُ وَأَكْرَمَهُ، بَلَغَ الثَّمَانِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

الصفحة 662

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text