كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا اشْتُهِرَ أَنَّ مُهَنَّا بْنَ عِيسَى خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ النَّاصِرِ، وَانْحَازَ إِلَى التَّتَرِ.
وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ثَامِنِ ذِي الْقِعْدَةِ دَرَّسَ بِالْغَزَّالِيَّةِ الْخَطِيبُ شَرَفُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ عِوَضًا عَنْ قَاضِي الْقُضَاةِ شِهَابِ الدِّينِ بْنِ الْخُوَيِّيِّ - لَمَّا تُوُفِّيَ - وَتَرَكَ الشَّامِيَّةَ الْبَرَّانِيَّةَ، وَقَدِمَ عَلَى قَضَاءِ الشَّامِ الْقَاضِي بِدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَنَزَلَ الْعَادِلِيَّةَ، وَخَرَجَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْجَيْشُ بِكَمَالِهِ لِتَلَقِّيهِ، وَامْتَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ، وَاسْتَنَابَ تَاجَ الدِّينِ الْجَعْبَرِيَّ نَائِبَ الْخَطَابَةِ، وَبَاشَرَ تَدْرِيسَ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ - عِوَضًا عَنْ شَرَفِ الدِّينِ الْمَقْدِسِيِّ - الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْفَارِقِيُّ وَانْتُزِعَتْ مِنْ يَدِهِ النَّاصِرِيَّةِ، فَدَرَّسَ بِهَا ابْنُ جَمَاعَةَ، وَبِالْعَادِلِيَّةِ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ أَخْرَجُوا الْكِلَابَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى ظَاهِرِ الْفَلَاةِ بِأَمْرِ وَالِيهَا جَمَالِ الدِّينِ أَقْبَاي، وَشَدَّدَ عَلَى النَّاسِ وَالْبَوَّابِينَ فِي ذَلِكَ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلُ بْنُ قَلَاوُونَ الْمَنْصُورُ، وَبَيْدَرَا،

الصفحة 667

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text