كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَفِيهَا فِي أَوَاخِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّ:
عَسَّافَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَجِّيٍّ
الَّذِي كَانَ قَدْ أَجَارَ ذَلِكَ النَّصْرَانِيَّ الَّذِي سَبَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُتِلَ، فَفَرِحَ النَّاسُ بِذَلِكَ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ الْوَرِعُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ وَخَطِيبِ الْخُطَبَاءِ عِمَادِ الدِّينِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ جَمَالِ الدِّينِ عَبْدِ الصَّمَدِ
سَمِعَ الْحَدِيثَ وَنَابَ عَنْ أَبِيهِ فِي الْإِمَامَةِ وَتَدْرِيسِ الْغَزَّالِيَّةِ، ثُمَّ تَرَكَ الْمَنَاصِبَ وَالدُّنْيَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَكَانَ لِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَادٌ حَسَنٌ صَالِحٌ، يُقَبِّلُونَ يَدَهُ وَيَسْأَلُونَهُ الدُّعَاءَ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَدُفِنَ بِالسَّفْحِ عِنْدَ أَهْلِهِ فِي أَوَاخِرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ.
الشَّيْخُ مُحِبُّ الدِّينِ الطَّبَرَيُّ الْمَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ
سَمِعَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، مِنْ ذَلِكَ كِتَابُ " الْأَحْكَامِ " فِي مُجَلَّدَاتٍ كَثِيرَةٍ مُفِيدَةٍ، وَلَهُ كِتَابٌ عَلَى تَرْتِيبٍ " جَامِعِ الْمَسَانِيدِ " أَسْمَعَهُ لِصَاحِبِ الْيَمَنِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَكَّةَ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ، فَمِنْهُ قَصِيدَتُهُ فِي الْمَنَازِلِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ بَيْتٍ، كَتَبَهَا عَنْهُ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ ".
الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ صَاحِبُ الْيَمَنِ، يُوسُفُ بْنُ الْمَنْصُورِ نُورِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ

الصفحة 677

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text