كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

كَثِيرَةً مِنَ الْعُلُومِ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ جَمَعَ فِيهِ شَيْئًا كَثِيرًا، وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ الْحَسَنِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ سَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ، وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ كَيْسَانَ عِنْدَ وَالِدِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَرَحِمَ أَبَاهُ. وَقَدْ خَطَبَ بَعْدَهُ يَوْمَ الْعِيدِ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ الْفَزَارِيُّ خَطِيبُ جَامِعِ جِرَاحٍ، ثُمَّ جَاءَ الْمَرْسُومُ لِابْنِ جَمَاعَةَ بِالْخَطَابَةِ. وَمِنْ شَعْرِ الْخَطِيبِ شَرَفِ الدِّينِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيِّ:
احْجُجْ إِلَى الزَّهْرِ لِتَسْعَى بِهِ ... وَارْمِ جِمَارَ الْهَمِّ مُسْتَنْفِرًا
مَنْ لَمْ يَطُفْ بِالزَّهْرِ فِي وَقْتِهِ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْلِقَ قَدْ قَصَّرَا
وَاقِفُ الْجَوْهَرِيَّةُ الصَّدْرُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّمِيمِيُّ الْجَوْهَرِيُّ
وَاقِفُ الْجَوْهَرِيَّةِ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ بِدِمَشْقَ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ، وَدُفِنَ بِمَدْرَسَتِهِ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَكَانَتْ لَهُ خَدَمٌ عَلَى الْمُلُوكِ فَمَنْ دُونَهُمْ.
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْخَطِيبُ الطَّبِيبُ، مَجْدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سُحْنُونَ التَّنُوخِيُّ الْحَنَفِيُّ
خَطِيبُ النَّيْرَبِ وَمُدَرِّسُ الدَّمَاغِيَّةِ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَكَانَ طَبِيبًا مَاهِرًا حَاذِقًا، تُوُفِّيَ بِالنَّيْرَبِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الصَّالِحِيَّةِ، وَكَانَ فَاضِلًا، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، وَرَوَى شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ

الصفحة 679

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text