كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَجَاءَ الْخَبَرُ بِاشْتِدَادِ الْغَلَاءِ وَالْفَنَاءِ بِمِصْرَ، حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ بِيعَ الْفَرُّوجُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، وَبِالْقَاهِرَةِ بِتِسْعَةَ عَشَرَ، وَالْبَيْضُ كُلُّ ثَلَاثَةٍ بِدِرْهَمٍ، وَأُفْنِيَتِ الْحُمُرُ وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْكِلَابُ مِنْ أَكْلِ النَّاسِ لَهَا، وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ يَلَوُحُ إِلَّا أَكَلُوهُ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عِوَضًا عَنْ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ بِنْتِ الْأَعَزِّ، ثُمَّ وَقَعَ الرُّخْصُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَزَالَ الضُّرُّ وَالْجُوعُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ثَانِي شَهْرِ رَجَبٍ دَرَّسَ الْقَاضِي إِمَامُ الدِّينِ بِالْقَيْمُرِيَّةِ عِوَضًا عَنْ صَدْرِ الدِّينِ بْنِ رَزِينَ الَّذِي تُوُفِّيَ.
قَالَ الْبِرْزَالِيُّ: وَفِيهَا وَقَعَتْ صَاعِقَةٌ عَلَى قُبَّةِ زَمْزَمٍ، فَقَتَلَتِ الشَّيْخَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مُؤَذِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى سَطْحِ الْقُبَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَكَانَ قَدْ رَوَى شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ.
وَفِيهَا قَدِمَتِ امْرَأَةُ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ أُمُّ سَلَامُشَ مِنْ بِلَادِ الْأَشْكَرِيِّ إِلَى دِمَشْقَ فِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا نَائِبُ الْبَلَدِ بِالْهَدَايَا وَالتُّحَفِ، وَرَتَّبَ لَهَا الرَّوَاتِبَ وَالْإِقَامَاتِ، وَكَانَ قَدْ نَفَاهُمْ خَلِيلُ بْنُ الْمَنْصُورِ لَمَّا وَلِيَ السَّلْطَنَةَ.
قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَفِي رَجَبٍ دَرَّسَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ بِالظَّاهِرِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ عِوَضًا عَنْ جَلَالِ الدِّينِ الْقَزْوِينِيِّ.
وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ دَرَّسَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ

الصفحة 684

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text