كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَةَ الْحَرَّانِيُّ بِالْمَدْرَسَةِ الْحَنْبَلِيَّةِ عِوَضًا عَنِ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ الْمُنَجَّا، تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَنَزَلَ ابْنُ تَيْمِيَةَ عَنْ حَلْقَةِ الْعِمَادِ بْنِ الْمُنَجَّا لِشَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْفَخْرِ الْبَعْلَبَكِّيِّ.
وَفِي أَوَاخِرِ شَوَّالٍ نَابَ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينُ الزُّرَعِيُّ الَّذِي كَانَ حَاكِمًا بِزُرْعَ - وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ الْأَذْرَعِيُّ - عَنِ ابْنِ جَمَاعَةَ بِدِمَشْقَ، فَشُكِرَتْ سِيرَتُهُ.
وَفِيهَا خَرَجَ السُّلْطَانُ كَتْبُغَا مِنْ مِصْرَ قَاصِدًا الشَّامَ فِي أَوَاخِرِ شَوَّالٍ، وَلَمَّا جَاءَ الْبَرِيدِ بِذَلِكَ ضَرَبَتِ الْبَشَائِرُ بِالْقَلْعَةِ، وَنَزَلُوا بِالْقَلْعَةِ; السُّلْطَانُ وَنَائِبُهُ لَاجِينُ وَوَزِيرُهُ ابْنُ الْخَلِيلِيِّ.
وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ سَادِسَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ وَلِيَ قَضَاءَ الْحَنَابِلَةِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْمَقْدِسِيُّ عِوَضًا عَنْ شَرَفِ الدِّينِ، مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ وَعَلَى بَقِيَّةِ الْحُكَّامِ وَأَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ الْكِبَارِ وَأَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ، وَوَلِيَ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ وِكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ عِوَضًا عَنِ ابْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ. وَرُسِمَ عَلَى الْأَعْسَرِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَخَلْقٍ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْوُلَاةِ، وَصُودِرُوا بِمَالٍ كَثِيرٍ، وَاحْتِيطَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَحَوَاصِلِهِمْ، وَعَلَى بَيْتِ ابْنِ السَّلْعُوسِ وَابْنِ عَدْنَانَ وَخَلْقٍ، وَجَرَتْ خَبْطَةٌ عَظِيمَةٌ. وَقَدِمَ ابْنَا الشَّيْخِ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيِّ; حَسَنٌ وَشِيثٌ مِنْ بُسْرَ لِزِيَارَةِ السُّلْطَانِ، فَحَصَلَ لَهُمَا مِنْهُ رِفْدٌ

الصفحة 685

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text