كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

وَإِسْعَافٌ، وَعَادَا إِلَى بِلَادِهِمَا. وَضَيَّفَتِ الْقَلَنْدَرِيَّةُ السُّلْطَانَ بِسَفْحِ جَبَلِ الْمِزَّةِ، فَأَعْطَاهُمْ نَحْوًا مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ. وَقِدِمَ صَاحِبُ حَمَاةَ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ، وَلَعِبَ مَعَهُ الْكُرَةَ بِالْمَيْدَانِ. وَاشْتَكَتِ الْأَشْرَافُ مِنْ نَقِيبِهِمْ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ عَدْنَانَ، فَرَفَعَ الصَّاحِبُ يَدَهُ عَنْهُمْ، وَجَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى الْقَاضِي الشَّافِعِيِّ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ صَلَّى السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْعَادِلُ كَتْبُغَا بِمَقْصُورَةِ الْخَطَابَةِ، وَعَنْ يَمِينِهِ صَاحِبُ حَمَاةَ، وَتَحْتَهُ بَدْرُ الدِّينِ أَمِيرُ سِلَاحٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَوْلَادُ الْحَرِيرِيِّ حَسَنٌ وَأَخَوَاهُ، وَتَحْتَهُمْ نَائِبُ الْمَمْلَكَةِ حُسَامُ الدِّينِ لَاجِينُ، وَإِلَى جَانِبِهِ نَائِبُ الشَّامِ عِزُّ الدِّينِ الْحَمَوِيُّ، وَتَحْتَهُ بَدْرُ الدِّينِ بَيْسَرِيُّ، وَتَحْتَهُ قَرَاسُنْقُرُ، وَإِلَى جَانِبِهِ الْحَاجُّ بَهَادِرُ، وَخَلْفَهُمْ أُمَرَاءُ كِبَارٌ، وَخَلَعَ عَلَى الْخَطِيبِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ خِلْعَةً سِنِيَّةً، وَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ سَلَّمَ عَلَى السُّلْطَانِ، وَزَارَ السُّلْطَانُ الْمُصْحَفَ الْعُثْمَانِيَّ، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلَعِبَ الْكُرَةَ بِالْمَيْدَانِ عَلَى الْعَادَةِ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ثَانِي ذِي الْحِجَّةِ عَزَلَ الْأَمِيرَ عِزَّ الدِّينِ الْحَمَوِيَّ عَنِ النِّيَابَةِ، وَعَاتَبَهُ السُّلْطَانُ عِتَابًا كَثِيرًا عَلَى أَشْيَاءَ صَدَرَتْ مِنْهُ، ثُمَّ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ مَعَهُ إِلَى مِصْرَ، وَاسْتَنَابَ بِالشَّامِ الْأَمِيرَ سَيْفَ الدِّينِ غُرْلُو الْعَادِلِيَّ، وَخَلَعَ عَلَى

الصفحة 686

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text