كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الشَّرَفُ حَسَنٌ الْمَقْدِسِيُّ
هُوَ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْخَطِيبِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ، سَمْعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ، وَبَرَعَ فِي الْفُرُوعِ وَاللُّغَةِ، وَفِيهِ أَدَبٌ وَحُسْنُ مُحَاضِرَةٍ، مَلِيحُ الشَّكْلِ، تَوَلَّى الْقَضَاءَ بَعْدَ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ، وَدَرَّسَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ بِالسَّفْحِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ، وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ جَدِّهِ بِالسَّفْحِ، وَحَضَرَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ جِنَازَتَهُ، وَعُمِلَ مِنَ الْغَدِ عَزَاؤُهُ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَبَاشَرَ الْقَضَاءَ بَعْدَهُ تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، وَكَذَا مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الْأَشْرَفِيَّةِ بِالسَّفْحِ، وَقَدْ وَلِيَهَا شِهَابُ الدِّينِ الْعَابِرُ الْحَنْبَلِيُّ النَّابُلُسِيُّ مُدَّةَ شُهُورٍ، ثُمَّ صُرِفَ عَنْهَا، وَاسْتَقَرَّتْ بِيَدِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيِّ الدِّينِ الْمَقْدِسِيِّ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْبَارِعُ النَّاسِكُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ
تُوُفِّيَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ قَوَّالًا بِالْحَقِّ، أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ نَهَّاءً عَنِ الْمُنْكَرِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
الصَّاحِبُ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرِ الدِّينِ

الصفحة 689

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text