كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَارِقِ بْنِ سَالِمِ بْنِ النَّحَّاسِ الْأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ الْحَنَفِيُّ
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَلَبَ، وَاشْتَغَلَ وَبَرَعَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً، وَدَرَّسَ بِهَا بِمَدَارِسَ كِبَارٍ; مِنْهَا الظَّاهِرِيَّةُ وَالزَّنْجَارِيَّةُ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِحَلَبَ وَالْوِزَارَةَ بِدِمَشْقَ، وَنَظَرَ الْخِزَانَةِ، وَنَظَرَ الدَّوَاوِينِ وَالْأَوْقَافِ، وَلَمْ يَزَلْ مُكَرَّمًا مُعَظَّمًا مَعْرُوفًا بِالْفَضِيلَةِ وَالْإِنْصَافِ فِي الْمُنَاظَرَةِ، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَكَانَ يُحِبُّ الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ وَطَائِفَتَهُ وَطَرِيقَتَهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِبُسْتَانِهِ بِالْمِزَّةِ عَشِيَّةَ الِاثْنَيْنِ سَلْخَ ذِي الْحِجَّةِ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلَّ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بِمَقْبَرَةٍ لَهُ بِالْمِزَّةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ وَالْقُضَاةُ.
قَاضِي الْقُضَاةِ تَقِيُّ الدِّينِ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ تَاجِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ بِنْتِ الْقَاضِي الْأَعَزِّ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ بَدْرٍ، الْعَلَائِيُّ الشَّافِعِيُّ
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ بِتُرْبَتِهِمْ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الصفحة 690

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text