كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْحُكْمِ، وَجَلَسَ فِي الْإِيوَانِ الصَّغِيرِ وَحَكَمَ، وَأَلْبَسَهُ أَخُوهُ خِلْعَةً وَجَاءَ النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالشُّبَّاكِ الْكَمَالِيِّ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ وَبَقِيَّةِ الْقُضَاةِ، قَرَأَهُ شَرَفُ الدِّينِ الْفَزَارِيُّ.
وَفِي شَعْبَانَ وَصَلَ الْخَبَرُ بِأَنَّ شَمْسَ الدِّينِ الْأَعْسَرَ تَوَلَّى بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ شَدَّ الدَّوَاوِينِ وَالْوِزَارَةَ، وَبَاشَرَ الْمَنْصِبَيْنِ جَمِيعًا، وَبَاشَرَ نَظَرَ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ فَخْرُ الدِّينِ بْنُ الشِّيرَجِيِّ عِوَضًا عَنْ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ صَصْرَى، ثُمَّ عُزِلَ بِعْدَ قَلِيلٍ بِشَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ بِأَمِينِ الدِّينِ بْنِ هِلَالٍ، وَأُعِيدَتِ الشَّامِيَّةُ الْبَرَّانِيَّةُ إِلَى الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ الْفَارِقِيِّ مَعَ النَّاصِرِيَّةِ بِسَبَبِ غَيْبَةِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الشَّرِيشِيِّ بِالْقَاهِرَةِ، وَدَرَّسَ فِيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمَ اثْنَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
وَفِي الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مُسِكَ الْأَمِيرُ شَمْسُ الدِّينِ قَرَاسُنْقُرُ الْمَنْصُورِيُّ نَائِبُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ لِلَاجِّينَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ مَعَهُ، وَاحْتِيطَ عَلَى حَوَاصِلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بِمِصْرَ وَالشَّامِ، وَوَلَّى السُّلْطَانُ نِيَابَةَ مِصْرَ الْأَمِيرَ سَيْفَ الدِّينِ مَنْكُوتَمُرَ الْحُسَامِيَّ، وَهَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءُ الَّذِينَ مَسَكَهُمْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ أَعَانُوهُ وَبَايَعُوهُ عَلَى الْعَادِلِ كَتْبُغَا، وَقَدِمَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَمَعَهُ تَوْقِيعٌ بِتَدْرِيسِ النَّاصِرِيَّةِ عِوَضًا عَنِ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَدَرَّسَ فِيهَا يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأُمْسِكَ الْأَمِيرُ شَمْسُ الدِّينِ سُنْقُرُ الْأَعْسَرُ وَزِيرُ مِصْرِ وَشَادُّ الدَّوَاوِينِ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَاحْتِيطَ عَلَى أَمْوَالِهِ وَحَوَاصِلِهِ بِمِصْرَ وَالشَّامِ أَيْضًا، وَنُودِيَ بِمِصْرَ فِي ذِي الْحِجَّةِ أَنْ لَا يَرْكَبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَرَسًا

الصفحة 698

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text