كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْحَدِيثَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ وَالْبَرِّ، تُوُفِّيَ بِدَارِهِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ، وَعُمِلَ عَزَاؤَهُ بِمَسْجِدِ ابْنِ هِشَامٍ، وَقَدْ وَلِيَ فِي وَقْتٍ نَظَرَ الْجَامِعِ، وَشُكِرَتْ سِيرَتُهُ وَحَصَلَ لَهُ وَجَاهَةٌ عَظِيمَةٌ عَرِيضَةٌ أَيَّامَ وِزَارَةِ أَخِيهِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَشَهِدَ جِنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الْأَيْكِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِالْأَيْكِيِّ، أَحَدُ الْفُضَلَاءِ الْحَلَّالِينَ لِلْمُشْكِلَاتِ، الْمُفَسِّرِينَ الْمُعْضِلَاتِ، لَا سِيَّمَا فِي عِلْمِ الْأَصْلَيْنِ وَالْمَنْطِقِ وَعِلْمِ الْأَوَائِلِ، بَاشَرَ فِي وَقْتٍ مَشْيَخَةَ الشُّيُوخِ بِمِصْرَ، وَأَقَامَ يُدَرِّسُ الْغَزَّالِيَّةِ قَبْلَ ذَلِكَ، تُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ الْمِزَّةِ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَدُفِنَ يَوْمَ السَّبْتَ بَعْدَمَا صُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمِزَّةِ، وَمَشَى النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ مِنْهُمْ قَاضِي الْقُضَاةِ إِمَامُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ، وَذَلِكَ فِي الرَّابِعِ مِنْ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ إِلَى جَانِبِ الشَّيْخِ شَمْلَةَ، وَعُمِلَ عَزَاؤُهُ بِخَانِقَاهِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتُهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مُعَظَّمًا فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
الصَّدْرُ ابْنُ عُقْبَةَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْبَصْرَاوِيُّ

الصفحة 706

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text