كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

فِي أَمَاكِنَ مِنْهَا، فَأَجَابَ عَنْهَا بِمَا أَسْكَتَهُمْ بَعْدَ كَلَامٍ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَامَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَقَدْ تَمَهَّدَتِ الْأُمُورُ وَسَكَنَتِ الْأَحْوَالُ، وَكَانَ الْقَاضِي إِمَامُ الدِّينِ مُعْتَقَدُهُ حَسَنٌ وَمَقْصِدُهُ صَالِحٌ.
وَفِيهَا وَقَفَ عَلَمُ الدِّينِ سَنْجَرُ الدَّوَادَارُ رِوَاقَهُ دَاخِلَ بَابِ الْفَرَجِ مَدْرَسَةً وَدَارَ حَدِيثٍ، وَوَلَّى مَشْيَخَتَهُ الشَّيْخَ عَلَاءَ الدِّينِ بْنَ الْعَطَّارِ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ وَعَمِلَ لَهُمْ ضِيَافَةً، وَأُفْرِجُ عَنْ قَرَاسُنْقُرَ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ حَادِي عَشَرَ شَوَّالٍ فُتِحَ مَشْهَدُ عُثْمَانَ الَّذِي جَدَّدَهُ نَاصِرُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ نَاظِرُ الْجَامِعِ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ مَقْصُورَةَ الْخَدَمِ مِنْ شَمَالِيِّهِ، وَجَعَلَ لَهُ إِمَامًا رَاتِبًا، وَحَاكَى بِهِ مَشْهَدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ.
وَفِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عَادَ الْقَاضِي حُسَامُ الدِّينِ الرَّازِيُّ الْحَنَفِيُّ إِلَى قَضَاءِ الشَّامِ، وَعُزِلَ عَنْ قَضَاءِ مِصْرَ، وَعُزِلِ وَلَدُهُ عَنْ قَضَاءِ الشَّامِ. وَكَثُرَتِ الْأَرَاجِيفُ فِي ذِي الْحِجَّةِ بِقَصْدِ التَّتَارِ بِلَادَ الشَّامِ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الشَّيْخُ نِظَامُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْحَصِيرِيُّ الْحَنَفِيُّ مُدَرِّسُ النُّورِيَّةِ، تُوُفِّيَ ثَامِنَ الْمُحَرَّمِ، وَدُفِنَ فِي تَاسِعِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ، كَانَ مُفْتِيًا فَاضِلًا، نَابَ فِي الْحُكْمِ فِي وَقْتٍ،

الصفحة 712

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text