كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 17)

الْبَلَدِ، وَعُلِّقَتِ الْأَسْلِحَةُ بِالْأَسْوَاقِ، وَرَسَمَ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ بِعَمَلِ الْآمَاجَاتِ فِي الْمَدَارِسِ، وَأَنْ يَتَعَلَّمَ الْفُقَهَاءُ الرَّمْيَ، وَيَسْتَعِدُّوا لِقِتَالِ الْعَدُوِّ إِنَّ حَضَرَ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.
وَفِي الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ اسْتَعْرَضَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ أَهْلَ الْأَسْوَاقِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ سُوقٍ مُقَدَّمًا، وَحَوْلَهُ أَهْلُ سُوقِهِ، وَفِي الْخَمِيسِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ عُرِضَتِ الْأَشْرَافُ مَعَ نَقِيبِهِمْ نِظَامِ الْمُلْكِ الْحُسَيْنِيِّ بِالْعِدَدِ وَالتَّجَمُّلِ الْحَسَنِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا.
وَمِمَّا كَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَنَّهُ جُدِّدَ إِمَامٌ رَاتِبٌ عِنْدَ رَأْسِ قَبْرِ زَكَرِيَّا، وَهُوَ الْفَقِيهُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْحَمَوِيُّ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ ظُهْرَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ الْقَاضِي إِمَامُ الدِّينِ الشَّافِعِيُّ، وَحُسَامُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ إِلَّا شُهُورًا، ثُمَّ عَادَ الْحَمَوِيُّ إِلَى بَلَدِهِ، وَبَطَلَتْ هَذِهِ الْوَظِيفَةِ إِلَى الْآنِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْقَاضِي حُسَامُ الدِّينِ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاضِي تَاجِ الدِّينِ أَبِي الْمَفَاخِرِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَنُوشِرْوَانَ الرَّازِيُّ الْحَنَفِيُّ
وَلِيَ قَضَاءَ مَلَطْيَةَ مُدَّةَ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ، فَوَلِيَهَا مُدَّةً، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ، فَوَلِيَهَا مُدَّةً،

الصفحة 731

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text