كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَعُوِّضَ عَنْهُ بِالْجَاوِلِيِّ، فَاجْتَمَعَ فِي حَبْسِ الْكَرَكِ أَسَنْدَمُرُ نَائِبُ حَلَبَ، وَبَكْتَمُرُ نَائِبُ مِصْرَ، وَكِرَايْ نَائِبُ دِمَشْقَ، وَقُطْلُوبَكْ نَائِبُ صَفَدَ، وَقُطْلُقْتَمُرُ نَائِبُ غَزَّةَ، وَبَتْخَاصُ، وَقَدِمَ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ الْمَنْصُورِيُّ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ نَائِبُ الْكَرَكِ - عَلَى نِيَابَةِ دِمَشْقَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَتَلَقَّاهُ النَّاسُ، وَأُشْعِلَتْ لَهُ الشُّمُوعُ، وَفِي صُحْبَتِهِ الْحَظِيرِيُّ لِيُقَرِّرَهُ فِي النِّيَابَةِ، وَقَدْ بَاشَرَ نِيَابَةَ الْكَرَكَ مِنْ سَنَةِ تِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَلَهُ بِهَا آثَارٌ حَسَنَةٌ، وَخَرَجَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ لِتَلَقِّي النَّائِبَ، وَقُرِئَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ كِتَابُ السُّلْطَانِ عَلَى السُّدَّةِ بِحَضْرَةِ النَّائِبِ وَالْقُضَاةِ، وَالْأَعْيَانِ، وَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الرَّعِيَّةِ، وَإِطْلَاقُ الْبَوَاقِي الَّتِي كَانَتْ قَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ أَيَّامَ كِرَايْ، فَكَثُرَتِ الْأَدْعِيَةُ لِلسُّلْطَانِ، وَفَرِحَ النَّاسُ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ خُلِعَ عَلَى الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَهَادُرَآصْ بِنِيَابَةِ صَفَدَ، فَقَبَّلَ الْعَتَبَةَ، وَسَارَ إِلَيْهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ. وَفِيهِ لَبِسَ الصَّدْرُ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ خِلْعَةَ نَظَرِ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ مُشَارِكًا لِلشَّرِيفِ ابْنِ عَدْنَانَ، وَبَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ قَدِمَ تَقْلِيدُ عِزِّ الدِّينِ بْنِ الْقَلَانِسِيِّ وَكَالَةَ السُّلْطَانِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ أُعْفِيَ مِنَ الْوِزَارَةِ لِكَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ. وَفِي رَجَبٍ بَاشَرَ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ السَّلْعُوسِ نَظَرَ

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text