كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَابْنُ الْبَدْرِ، وَتَخَلَّصَ عُبَيْدَةُ وَجَاءَ سَالِمًا.
وَخَرَجَ الْمَحْمَلُ فِي شَوَّالٍ وَأَمِيرُ الْحَاجِّ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ طَيْبُغَا أَخُو بَهَادُرَآصْ.
وَفِي عَاشِرِ ذِي الْقَعْدَةِ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْأَمِيرَ قَرَاسُنْقُرَ رَجَعَ مِنْ طَرِيقِ الْحِجَازِ بَعْدَ أَنْ وَصَلَ إِلَى بِرْكَةِ زَيْزَاءَ، وَأَنَّهُ لِحَقَ بِمُهَنَّا بْنِ عِيسَى، فَاسْتَجَارَ بِهِ خَائِفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ خَوَاصِّهِ، ثُمَّ سَارَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى التَّتَرِ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَصَحِبَهُ الْأَفْرَمُ وَالزَّرَدْكَاشُ.
وَفِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَصَلَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُوَنُ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ إِلَى دِمَشْقَ، ثُمَّ تَوَجَّهُوا إِلَى نَاحِيَةِ حِمْصَ وَتِلْكَ النَّوَاحِي. وَفِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ وَصَلَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ مِنْ مِصْرَ مُسْتَمِرًّا عَلَى وَكَالَةِ بَيْتِ الْمَالِ، وَمَعَهُ تَوْقِيعٌ بِقَضَاءِ الْعَسْكَرِ الشَّامِيِّ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ. وَفِي هَذَا الْيَوْمِ وَصَلَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ عَلَيْهِمْ سَيْفُ الدِّينِ قُلِّي مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، فَتَوَجَّهُوا وَرَاءَ أَصْحَابِهِمْ إِلَى الْبِلَادِ الشَّمَالِيَّةِ.
وَفِي آخِرِ الشَّهْرِ وَصَلَ شِهَابُ الدِّينِ الْكَاشْغَرِيُّ الشَّرِيفُ مِنَ الْقَاهِرَةِ وَمَعَهُ تَوْقِيعٌ بِمَشْيَخَةِ الشُّيُوخِ، فَنَزَلَ الْخَانَقَاهْ وَبَاشَرَهَا بِحَضْرَةِ الْقُضَاةِ وَالْأَعْيَانِ،

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text