كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَانْفَصَلَ ابْنُ الزَّكِيِّ عَنْهَا. وَفِيهَا بَاشَرَ الصَّدْرُ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ تَاجِ الدِّينِ بْنِ الْأَثِيرِ كِتَابَةَ السِّرِّ بِمِصْرَ، وَعُزِلَ عَنْهَا شَرَفُ الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ إِلَى كِتَابَةِ السِّرِّ بِدِمَشْقَ عِوَضًا عَنْ أَخِيهِ مُحْيِي الدِّينِ، وَاسْتَمَرَّ مُحْيِي الدِّينِ عَلَى كِتَابَةِ الدَّسْتِ بِمَعْلُومِهِ أَيْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الشَّيْخُ الرَّئِيسُ بَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ رَئِيسِ الْأَطِبَّاءِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ سُلَالَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، السُّوَيْدِيِّ، مِنْ سُوَيْدَاءِ حَوْرَانَ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَبَرَعَ فِي الطِّبِّ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِبُسْتَانِهِ بِقُرْبِ الشِّبْلِيَّةِ، وَدُفِنَ فِي تُرْبَةٍ لَهُ فِي قُبَّةٍ فِيهَا عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً.
الشَّيْخُ شَعْبَانُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْإِرْبِلِيُّ، شَيْخُ الْحَلَبِيَّةِ بِجَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَانَ صَالِحًا مُبَارَكًا، فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، كَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَإِيجَادِ الرَّاحَةِ لِلْفُقَرَاءِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ حَافِلَةً جِدًّا، صُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ بَعْدَ ظُهْرِ يَوْمِ السَّبْتِ تَاسِعِ عِشْرِينَ رَجَبٍ، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَرَوَى شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، وَخَرَجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ حَضَرَهَا الْأَكَابِرُ.

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text