كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْعَلَّامَةِ الْحَافِظِ الْفَقِيهِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيُونِينِيُّ الْبَعْلَبَكِّيُّ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ الشَّيْخِ قُطْبِ الدِّينِ بْنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ، وُلِدَ شَرَفُ الدِّينِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، فَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ، وَاشْتَغَلَ وَتَفَقَّهَ، وَكَانَ عَابِدًا عَامِلًا، كَثِيرَ الْخُشُوعِ، دَخَلَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ وَهُوَ بِخِزَانَةِ الْكُتُبِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِعَصًا فِي رَأْسِهِ ثُمَّ بِسِكِّينٍ، فَبَقِيَ مُتَمَرِّضًا أَيَّامًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَادِيَ عَشَرَ رَمَضَانَ بِبَعْلَبَكَّ، وَدُفِنَ بِبَابِ سَطْحَا، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِ، وَعَمَلِهِ، وَحِفْظِهِ الْأَحَادِيثَ، وَتَوَدُّدِهِ إِلَى النَّاسِ، وَتَوَاضُعِهِ، وَحُسْنِ سَمْتِهِ، وَمُرُوءَتِهِ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ.
الصَّدْرُ ضِيَاءُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ، وَالِدُ الْقَاضِي قُطْبِ الدِّينِ مُوسَى، الَّذِي تَوَلَّى فِيمَا بَعْدُ نَظَرَ الْجَيْشِ بِالشَّامِ وَبِمِصْرَ أَيْضًا،

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text