كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَفِي مُنْتَصَفِ رَجَبٍ تُوُفِّيَ نَائِبُ حَلَبَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ سَوْدِي، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ أَلْطُنْبُغَا الصَّالِحِيُّ الْحَاجِبُ بِمِصْرَ قَبْلَ هَذِهِ النِّيَابَةِ.
وَفِي تَاسِعِ شَعْبَانَ خُلِعَ عَلَى الشَّرِيفِ شَرَفِ الدِّينِ عَدْنَانَ بِنِقَابَةِ الْأَشْرَافِ، بَعْدَ وَالِدِهِ أَمِينِ الدِّينِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْنَانَ الْحُسَيْنِيِّ، بِحُكْمِ وَفَاةِ أَبِيهِ فِي الشَّهْرِ الْمَاضِي، وَقَدْ كَانَ رَئِيسًا كَبِيرًا.
وَفِي خَامِسِ شَوَّالٍ دُفِنَ الْمَلِكُ شَمْسُ الدِّينِ دُوبَاجُ بْنُ مَلِكْشَاهْ بْنِ رُسْتَمَ صَاحِبُ كَيْلَانَ بِتُرْبَتِهِ الْمَشْهُورَةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَ قَدْ قَصَدَ الْحَجَّ فِي هَذَا الْعَامِ، فَلَمَّا كَانَ بِغَبَاغِبَ أَدْرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ يَوْمَ السَّبْتِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، فَحُمِلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ فِي هَذِهِ التُّرْبَةِ، اشْتُرِيَتْ لَهُ وَتُمِّمَتْ، وَجَاءَتْ حَسَنَةً، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ الْمُكَارِيَّةِ شَرْقِيَّ الْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَكَانَ لَهُ فِي مَمْلَكَةِ كَيْلَانَ خَمْسٌ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَعُمِّرَ أَرْبَعًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَأَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، فَفُعِلَ ذَلِكَ. وَخَرَجَ الرَّكْبُ فِي ثَالِثِ شَوَّالٍ، وَأَمِيرُهُ سَيْفُ الدِّينِ سُنْقُرُ الْإِبْرَاهِيمِيُّ، وَقَاضِيهِ مُحْيِي الدِّينِ قَاضِي الزَّبَدَانِيِّ.
وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ سَابِعِ ذِي الْقَعْدَةِ قَدِمَ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ بْنُ الْحَدَّادِ مِنَ الْقَاهِرَةِ مُتَوَلِّيًا حِسْبَةَ دِمَشْقَ، فَخُلِعَ عَلَيْهِ عِوَضًا عَنْ فَخْرِ الدِّينِ

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text