كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَتَارِيخُ التَّقْلِيدِ مِنْ سَادِسِ ذِي الْحِجَّةِ، وَقُرِئَ فِي الْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ بِحُضُورِ الْقُضَاةِ، وَالصَّاحِبِ، وَالْأَعْيَانِ، ثُمَّ مَشَوْا مَعَهُ وَعَلَيْهِ الْخِلْعَةُ إِلَى دَارِ السَّعَادَةِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّائِبِ وَرَاحَ إِلَى الصَّالِحِيَّةِ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْغَدِ إِلَى الْجَوْزِيَّةِ فَحَكَمَ بِهَا عَلَى عَادَةِ مَنْ تَقَدَّمَهُ، وَاسْتَنَابَ بَعْدَ أَيَّامٍ الشَّيْخَ شَرَفَ الدِّينِ بْنَ الْحَافِظِ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ الْمَذْكُورِ وَصَلَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ مِنْ مِصْرَ عَلَى الْبَرِيدِ، وَمَعَهُ تَوْقِيعٌ بِعَوْدِ الْوَكَالَةِ إِلَيْهِ، فَخُلِعَ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ عَلَى النَّائِبِ وَالْخِلْعَةُ عَلَيْهِ. وَفِي هَذَا الشَّهْرِ مُسِكَ الْوَزِيرُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ، وَاعْتُقِلَ بِالْعَذْرَاوِيَّةِ، وَصُولِحَ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أُطْلِقَ لَهُ مَا كَانَ أُخِذَ مِنْهُ، وَانْفَصَلَ مِنْ دِيوَانِ نَظَرِ الْخَاصِّ.
وَفِي رَبِيعٍ الْآخِرِ وَصَلَ مِنْ مِصْرَ الْأَمِيرُ فَضْلُ بْنُ عِيسَى وَمَعَهُ تَقْلِيدٌ بِإِمْرَةِ الْعَرَبِ عِوَضًا عَنْ أَخِيهِ مُهَنَّا بْنِ عِيسَى، وَأُجْرِيَ لَهُ وَلِابْنِ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ مُهَنَّا إِقْطَاعَاتٌ جَيِّدَةٌ وَذَلِكَ بِسَبَبِ دُخُولِ مُهَنَّا إِلَى بِلَادِ التَّتَرِ وَاجْتِمَاعِهِ بِمُلْكِهِمْ خَرْبَنْدَا.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ السَّادِسِ عِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى بَاشَرَ ابْنُ صَصْرَى مَشْيَخَةَ الشُّيُوخِ بِالسُّمَيْسَاطِيَّةِ بِسُؤَالِ الصُّوفِيَّةِ، وَطَلَبِهِمْ لَهُ مِنْ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، فَحَضَرَهَا، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْأَعْيَانُ فِي هَذَا الْيَوْمِ، عِوَضًا عَنِ الشَّرِيفِ

الصفحة 150

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text