كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

عِوَضًا عَنِ الصَّدْرِ بَهَاءِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ كَمَالِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ الظَّاهِرِ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيِّ، سِبْطِ الصَّاحِبِ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الْعَدِيمِ، تُوُفِّيَ وَدُفِنَ عِنْدَ خَالِهِ وَوَالِدِهِ بِتُرْبَةِ الْعَدِيمِ.
وَفِي آوَاخِرِ شَعْبَانَ وَصَلَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ عِزِّ الدِّينِ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ أَخُو قَاضِي قُضَاةِ الْحَنَابِلَةِ بِمِصْرَ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ الْغَنِيِّ إِلَى دِمَشْقَ مُتَوَلِّيًا نَظَرَ الْأَوْقَافِ بِهَا، عِوَضًا عَنِ الصَّاحِبِ عِزِّ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُيَسَّرٍ، تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ رَجَبٍ بِدِمَشْقَ، وَقَدْ بَاشَرَ نَظَرَ الدَّوَاوِينِ بِهَا، وَبِمِصْرَ، وَالْحِسْبَةَ، وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مَعَهُ فِي آخِرِ وَقْتٍ سِوَى نَظَرِ الْأَوْقَافِ بِدِمَشْقَ، مَاتَ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ، وَدُفِنَ بَقَاسِيُونَ.
وَفِي تَاسِعِ شَوَّالٍ خَرَجَ الرَّكْبُ الشَّامِيُّ وَأَمِيرُهُمْ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُوَنُ السِّلِحْدَارُ النَّاصِرِيُّ السَّاكِنُ عِنْدَ دَارِ الطِّرَازِ بِدِمَشْقَ، وَحَجَّ مِنْ مِصْرَ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُوَنُ الدَّوَادَارُ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ جَمَاعَةَ، وَقَدْ زَارَ الْقُدْسَ الشَّرِيفَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ وَفَاةِ وَلَدِهِ الْخَطِيبُ جَمَالُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ، وَكَانَ قَدْ رَأَسَ وَعَظُمَ شَأْنُهُ.
وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ سَارَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ تَنْكِزُ إِلَى زِيَارَةِ الْقُدْسِ فَغَابَ عِشْرِينَ يَوْمًا. وَفِيهِ وَصَلَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ بَكْتَمُرُ الْحَاجِبُ إِلَى دِمَشْقَ مِنْ مِصْرَ، وَقَدْ

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text