كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

كَانَ مُعْتَقَلًا فِي السِّجْنِ، فَأُطْلِقَ وَأُكْرِمَ، وَوَلِيَ نِيَابَةَ صَفَدَ، فَسَارَ إِلَيْهَا بَعْدَ مَا قَضَى أَشْغَالَهُ بِدِمَشْقَ، وَنُقِلَ الْقَاضِي حُسَامُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ مِنْ قَضَاءِ صَفَدَ إِلَى قَضَاءِ طَرَابُلُسَ، وَأُعِيدَتْ وِلَايَةُ قَضَاءِ صَفَدَ إِلَى قَاضِي دِمَشْقَ، فَوَلَّى فِيهَا ابْنَ صَصْرَى شَرَفَ الدِّينِ النَّهَاوَنْدِيَّ، وَكَانَ مُتَوَلِّيًا طَرَابُلُسَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَوَصَلَ مَعَ بَكْتَمُرَ الْحَاجِبِ الطَّوَاشِيُّ ظَهِيرُ الدِّينِ مُخْتَارٌ الْمَعْرُوفُ بِالزُّرَعِيِّ، مُتَوَلِّيًا الْخِزَانَةَ بِالْقَلْعَةِ عِوَضًا عَنِ الطَّوَاشِيِّ ظِهِيرِ الدِّينِ مُخْتَارٍ الْبُلْبَيْسِيِّ، تُوُفِّيَ.
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ - أَعْنِي ذَا الْقِعْدَةِ - وَصَلَتِ الْأَخْبَارُ بِمَوْتِ مَلِكِ التَّتَرِ خَرْبَنْدَا مُحَمَّدِ بْنِ أَرْغُوَنَ بْنِ أَبْغَا بْنِ هُولَاكُو قَانَ، مَلِكِ الْعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَعِرَاقِ الْعَجَمِ، وَالرُّومِ، وَأَذْرَبِيجَانَ، وَبِلَادِ الْأُرَّانَةِ، وَدِيَارِ بَكْرٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: السُّلْطَانِيَّةُ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ مِنَ الْعُمْرِ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالْكَرَمِ، وَمُحِبَّةِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَالْعَمَائِرِ، وَأَظْهَرَ الرَّفْضَ فِي بِلَادِهِ، أَقَامَ سَنَةً عَلَى السُّنَّةِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْهَا إِلَى الرَّفْضِ

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text