كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَخُو مُهَنَّا، وَقَدْ كَانَ فِي بِلَادِ التَّتَرِ أَيْضًا وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَكَسَرَهُمَا وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا، وَنَهَبَ مَا كَانَ مَعَهُمَا مِنَ الْأَمْوَالِ، وَتَفَرَّقَ الرِّجَالُ، وَبَلَغَتْ أَخْبَارُ ذَلِكَ إِلَى الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَرَضِيَ عَنْهُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ النَّاصِرُ وَأَهْلُ دَوْلَتِهِ، وَغَسَلَ ذَلِكَ ذَنْبَهُ عِنْدَهُ، فَاسْتَدْعَى بِهِ السُّلْطَانُ إِلَى حَضْرَتِهِ، فَحَضَرَ سَامِعًا مُطِيعًا، فَأَكْرَمَهُ نَائِبُ الشَّامِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى السُّلْطَانِ أَكْرَمَهُ أَيْضًا، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتَفْتَى الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ، وَكَذَلِكَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْأَمْوَالِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنَ الدَّلْقَنْدِيِّ، فَأَفْتَاهُمْ بِأَنَّهَا تُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ الَّتِي يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُعَدَّةً لِعِنَادِ الْحَقِّ، وَنُصْرَةِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ عَلَى السُّنَّةِ.

[مِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: خَرْبَنْدَا مَلِكُ التَّتَارِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ مُيَسَّرٍ، وَالشِّهَابُ الْكَاشْغَرِيُّ شَيْخُ الشُّيُوخِ، وَشَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْحَظِيرِيِّ، وَالْبَهَاءُ الْعَجَمِيُّ، مُدَرِّسُ النَّجِيبِيَّةِ.

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text