كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

" صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " مَرَّاتٍ عَدِيدَةً، وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ يَلُوذُ بِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَتُوُفِّيَ بِبُسْتَانِهِ عِنْدَ قُبَّةِ الْمُسَجِّفِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ، وَدُفِنَ بِالْمِزَّةِ عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
الطَّوَاشِيُّ ظَهِيرُ الدِّينِ مُخْتَارٌ الْبُلْبَيْسِيُّ، الْخِزِنْدَارُ بِالْقَلْعَةِ، وَأَحَدُ أُمَرَاءِ الطَّبْلَخَانَاهْ بِدِمَشْقَ، كَانَ زَكِيًّا، خَيِّرًا، فَاضِلًا، يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَيُؤَدِّيهِ بِصَوْتٍ طَيِّبٍ، وَوَقَفَ مَكْتَبًا لِلْأَيْتَامِ عَلَى بَابِ قَلْعَةِ دِمَشْقَ، وَرَتَّبَ لَهُمُ الْكُسْوَةَ وَالْجَامَكِيَّةَ، وَكَانَ يَمْتَحِنُهُمْ بِنَفْسِهِ، وَيَفْرَحُ بِهِمْ، وَعَمِلَ لَهُ تُرْبَةً خَارِجَ بَابِ الْجَابِيَةِ، وَوَقَفَ عَلَيْهَا الْمُقْرِئِينَ، وَبَنَى عِنْدَهَا مَسْجِدًا حَسَنًا، وَوَقَفَهُ بِإِمَامٍ، وَهِيَ مِنْ أَوَائِلِ مَا عُمِلَ مِنَ التُّرَبِ بِذَلِكَ الْخَطِّ، وَدُفِنَ بِهَا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ عَاشِرِ شَعْبَانَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَكَانَ حَسَنَ الشَّكْلِ وَالْأَخْلَاقِ، عَلَيْهِ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ وَهَيْبَةٌ، وَلَهُ وَجَاهَةٌ فِي الدَّوْلَةِ، سَامَحَهُ اللَّهُ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْخِزَانَةَ سَمِيُّهُ ظَهِيرُ الدِّينِ مُخْتَارٌ الزُّرَعِيُّ.
الْأَمِيرُ بَدْرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِيِّ، كَانَ مِنَ الْأُمَرَاءِ الْمُقَدَّمِينَ، وَلَدَيْهِ فَضِيلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ وَخِبْرَةٌ، وَقَدْ نَابَ عَنِ السُّلْطَانِ بِدَارِ الْعَدْلِ مَرَّةً بِمِصْرَ، وَكَانَ

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text