كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُعَمَّرَةُ، سِتُّ النِّعَمِ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الْحَرَّانِيَّةُ، وَالِدَةُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، عَمَّرَتْ فَوْقَ السَّبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ مِنَ الصَّالِحَاتِ، وَلَدَتْ تِسْعَةَ بَنِينَ، وَلَمْ تُرْزَقْ بِنْتًا قَطُّ، تُوُفِّيَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ، وَدُفِنَتْ بِالصُّوفِيَّةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَجَمٌّ غَفِيرٌ، رَحِمَهَا اللَّهُ.
الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الْكَاتِبُ الْفَاضِلُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبُصَيْصِ، شَيْخُ صِنَاعَةِ الْكِتَابَةِ فِي زَمَانِهِ، لَا سِيَّمَا فِي الْمُزَوَّجِ وَالْمُثَلَّثِ، وَقَدْ أَقَامَ يَكْتُبُ النَّاسَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَأَنَا مِمَّنْ كَتَبَ عَلَيْهِ، أَثَابَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَكَانَ شَيْخًا حَسَنًا بَهِيَّ الْمَنْظَرِ، يَشْعُرُ جَيِّدًا، تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْمَوْصِلِيُّ، أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ، شَيْخُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ مِحْرَابِ الصَّحَابَةِ، وَشَيْخُ مِيعَادِ ابْنِ عَامِرٍ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَقَدِ انْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً فِي التَّلْقِينِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَخَتَّمَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ يُقْصَدُ لِذَلِكَ، وَيَجْمَعُ تَصْدِيقَاتٍ يَقُولُهَا الصِّبْيَانُ لَيَالِيَ خَتْمِهِمْ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَكَانَ خَيِّرًا دَيِّنًا، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعَ عَشَرَ ذِي

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text