كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الْقَعْدَةِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الْمُقْرِئُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطِيبِ سَلَامَةَ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَنْبُوبَ الْمَالِينِيُّ، أَحَدُ الصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَأَقْرَأَ النَّاسَ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ يُفَصِّحُ الْأَوْلَادَ فِي الْحُرُوفِ الصَّعْبَةِ، وَكَانَ مُبْتَلَى فِي فَمِهِ، يَحْمِلُ طَاسَةً تَحْتَ فَمِهِ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَسِيلُ مِنْهُ مِنَ الرِّيَالِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، تُوُفِّيَ بِالْمَدْرَسَةِ الصَّارِمِيَّةِ يَوْمَ الْأَحَدِ ثَانِي عِشْرِينَ ذِي الْقَعْدَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ بِالْقُرْبِ مِنَ الْقَلَنْدَرِيَّةِ، وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ جِدًّا نَحْوٌ مَنْ عَشَرَةِ آلَافٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الشَّيْخُ صَدْرُ الدِّينِ بْنُ الْوَكِيلِ، هُوَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ زَيْنِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُرَحِّلِ وَبِابْنِ الْوَكِيلِ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ فِي زَمَانِهِ، وَأَشْهُرُهُمْ فِي وَقْتِهِ بِالْفَضِيلَةِ، وَكَثْرَةِ الِاشْتِغَالِ، وَالْمُطَالَعَةِ، وَالتَّحْصِيلِ، وَالِافْتِنَانِ فِي الْعُلُومِ الْعَدِيدَةِ، وَقَدْ أَجَادَ مَعْرِفَةَ الْمَذْهَبِ وَالْأَصْلَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي النَّحْوِ بِذَاكَ الْقَوِيِّ، فَكَانَ يَقَعُ مِنْهُ اللَّحْنُ

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text