كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الْأَوَّلِ، وَلَبِسَ الْخِلْعَةَ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِالْجَامِعِ.
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ دَرَّسَ بِالْخَاتُونِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ بْنُ الْفُوَيْرَةِ الْحَنَفِيُّ، وَعُمْرُهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، عِوَضًا عَنِ الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ قَاضِي مَلَطْيَةَ، تُوُفِّيَ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ خَامِسِ رَمَضَانَ وَصَلَ إِلَى دِمَشْقَ سَيْلٌ عَظِيمٌ أَتْلَفَ لِلنَّاسِ شَيْئًا كَثِيرًا، وَارْتَفَعَ حَتَّى دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفَرَجِ، وَوَصَلَ إِلَى الْعُقَيْبَةِ، وَانْزَعَجَ النَّاسُ لَهُ، وَانْتَقَلُوا مِنْ أَمَاكِنِهِمْ، وَلَمْ تَطُلْ مُدَّتُهُ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ كَانَ مَطَرًا وَقَعَ بِأَرْضِ آبِلِ السُّوقِ وَالْحُسَيْنِيَّةِ.
وَفِي هَذَا الْيَوْمِ بَاشَرَ طَرْقُشِيُّ شَدَّ الدَّوَاوِينِ بَعْدَ مَوْتِ جَمَالِ الدِّينِ الرَّحْبِيِّ، وَبَاشَرَ وِلَايَةَ الْمَدِينَةِ صَارِمُ الدِّينِ الْجُوكَنْدَارُ، وَخُلِعَ عَلَيْهِمَا.
وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ اجْتَمَعَ الْقُضَاةُ وَأَعْيَانُ الْفُقَهَاءِ عِنْدَ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ بِدَارِ السَّعَادَةِ، وَقُرِئَ عَلَيْهِمْ كِتَابٌ مِنَ السُّلْطَانِ يَتَضَمَّنُ مَنْعَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْفُتْيَا فِي مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ، وَانْفَصَلَ الْمَجْلِسُ عَلَى تَأْكِيدِ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ.
وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَاسِعِ شَوَّالٍ خَطَبَ الْقَاضِي صَدْرُ الدِّينِ الدَّارَانِيُّ عِوَضًا عَنْ

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text