كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

بَدْرِ الدِّينِ بْنِ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِجَامِعِ جِرَاحٍ، وَكَانَ فِيهِ خَطِيبًا قَبْلَهُ، فَتَوَلَّاهُ بَدْرُ الدِّينِ حَسَنٌ الْعَقْرَبَانِيُّ، وَاسْتَمَرَّ وَلَدُهُ فِي خَطَابَةِ دَارِيَّا الَّتِي كَانَتْ بِيَدِ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ عَاشِرِهِ خَرَجَ الرَّكْبُ وَأَمِيرُهُمْ عِزُّ الدِّينِ أَيْبَكَ الْمَنْصُورِيُّ أَمِيرُ عَلَمٍ.
وَحَجَّ فِيهَا صَدْرُ الدِّينِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْحَنَفِيُّ، وَبُرْهَانُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، وَشَرَفُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَنَجْمُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ وَهُوَ قَاضِي الرَّكْبِ، وَرَضِيُّ الدِّينِ الْمِنْطِيقِيُّ، وَشَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْوَزِيرِ خَطِيبُ جَامِعِ الْقُبَيْبَاتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيقٍ الْمَالِكِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَفِيهَا حَجَّ سُلْطَانُ الْإِسْلَامِ الْمَلِكُ النَّاصِرُ مُحَمَّدُ بْنُ قَلَاوُونَ، وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ، وَوَكِيلُهُ كَرِيمُ الدِّينِ، وَفَخْرُ الدِّينِ كَاتِبُ الْمَمَالِيكِ، وَكَاتِبُ السِّرِّ ابْنُ الْأَثِيرِ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ، وَصَاحِبُ حَمَاةَ الْمَلِكُ عِمَادُ الدِّينِ، وَالصَّاحِبُ شَمْسُ الدِّينِ غِبْرِيَالُ، فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ، وَكَانَ فِي خِدْمَتِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَعْيَانِ.
وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ التَّتَارِ، بِسَبَبِ أَنَّ سُلْطَانَهُمْ بُو سَعِيدٍ كَانَ قَدْ ضَاقَ ذَرْعًا بِجُوبَانَ، وَعَجَزَ عَنْ مَسْكِهِ، فَانْتَدَبَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ عَنْ

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text