كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ عِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ وَحُكَّامُ الْبِلَادِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَكَانَ السُّلْطَانُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْحَجِّ، وَعَادَ إِلَى الْقَاهِرَةِ يَوْمَ السَّبْتِ ثَانِيَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ، وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ، وَرَجَعَ الصَّاحِبُ شَمْسُ الدِّينِ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ وَفِي صُحْبَتِهِ الْأَمِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ الْخَزِنْدَارُ، وَعَادَ صَاحِبُ حَمَاةَ مَعَ السُّلْطَانِ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ، وَلَقَّبَهُ بِالْمَلِكِ الْمُؤَيَّدِ، وَرَسَمَ أَنْ يُخْطَبَ لَهُ عَلَى مَنَابِرِ حَمَاةَ وَأَعْمَالِهَا، وَأَنْ يُخَاطَبَ بِالْمَقَامِ الْعَالِي الْمَوْلَوِيِّ السُّلْطَانِيِّ الْمَلَكِيِّ الْمُؤَيَّدِيِّ، عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ عَمُّهُ الْمَنْصُورُ.
وَفِيهَا عَمَرَ ابْنُ الْمَرْجَانِيِّ شِهَابُ الدِّينِ مَسْجِدَ الْخَيْفِ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا. وَفِي الْمُحَرَّمِ اسْتَقَالَ أَمِينُ الْمُلْكِ مِنْ نَظَرِ طَرَابُلُسَ وَأَقَامَ بِالْقُدْسِ.
وَفِي آخِرِ صَفَرٍ بَاشَرَ نِيَابَةَ الْحُكْمِ الْمَالِكِيِّ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَفَصِيُّ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ مَعَ قَاضِي الْقُضَاةِ شَرَفِ الدِّينِ مِنْ مِصْرَ. وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ضُرِبَتْ عُنُقُ شَخْصٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text