كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

وَفِي ثَالِثَ عَشَرَ رَجَبٍ رَكِبَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ، فَأَكْرَمَهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَعَادَ فِي أَوَّلِ شَعْبَانَ، فَفَرِحَ بِهِ النَّاسُ.
وَفِي رَجَبٍ كَمَلَتْ عِمَارَةُ الْحَمَّامِ الَّذِي بَنَاهُ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ صُبْحٍ جِوَارَ دَارِهِ شَمَالِيَّ الشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ.
وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ تَاسِعِ شَعْبَانَ عَقَدَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَرْغُوَنَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ عَقْدَهُ عَلَى ابْنَةِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ، وَخُتِنَ فِي هَذَا الْيَوْمِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمَرَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَدَّ سِمَاطًا عَظِيمًا، وَنُثِرَتِ الْفِضَّةُ عَلَى رُءُوسِ الْمُطَهَّرِينَ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا. وَرَسَمَ السُّلْطَانُ فِي هَذَا الشَّهْرِ بِوَضْعِ الْمَكْسِ عَنِ الْمَأْكُولَاتِ بِمَكَّةَ، وَعَوَّضَ صَاحِبَهَا عَنْ ذَلِكَ بِإِقْطَاعٍ فِي بِلَادِ الصَّعِيدِ.
وَفِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ كَمَلَتْ عِمَارَةُ الْحَمَّامِ الَّذِي بَنَاهُ بَهَاءُ الدِّينِ ابْنُ عُلَيْمَةَ بِزُقَاقِ الْمَاجِيَّةِ مِنْ قَاسِيُونَ بِالْقُرْبِ مِنْ سَكَنِهِ، وَانْتَفَعَ بِهِ أَهْلُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ.
وَخَرَجَ الرَّكْبُ الشَّامِيُّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَامِنَ شَوَّالٍ وَأَمِيرُهُ سَيْفُ الدِّينِ بُلْطَى نَائِبُ الرَّحْبَةِ، وَكَانَ سَكَنُهُ دَاخِلَ بَابِ الْجَابِيَةِ بِدَرْبِ ابْنِ صَبْرَةَ، وَقَاضِيهِ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ النَّقِيبِ قَاضِي حِمْصَ.

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text