كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْعِزِّ الْحَنَفِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ جَابِرِ بْنِ وُهَيْبٍ الْأَذْرَعِيُّ الْحَنَفِيُّ، أَحَدُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ وَأَئِمَّتِهِمْ وَفُضَلَائِهِمْ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعُلُومِ مُتَعَدِّدَةٍ، حَكَمَ نِيَابَةً نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ سَدِيدَ الْأَحْكَامِ، مَحْمُودَ السِّيرَةِ، جَيِّدَ الطَّرِيقَةِ، كَرِيمَ الْأَخْلَاقِ، كَثِيرَ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ، وَخَطَبَ بِجَامِعِ الْأَفْرَمِ مُدَّةً، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ بِهِ، وَدَرَّسَ بِالْمُعَظَّمِيَّةِ، وَالْيَغْمُورِيَّةِ، وَالْقِلِيجِيَّةِ، وَالظَّاهِرِيَّةِ، وَكَانَ نَاظِرَ أَوْقَافِهَا، وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالْإِفْتَاءِ، وَكَانَ كَبِيرًا مُعَظَّمًا مَهِيبًا، تُوُفِّيَ بَعْدَ مَرْجِعِهِ مِنَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ سَلْخِ الْمُحَرَّمِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ الظُّهْرِ بِجَامِعِ الْأَفْرَمِ، وَدُفِنَ عِنْدَ الْمُعَظَّمِيَّةِ عِنْدَ أَقَارِبِهِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ حَافِلَةً، وَشَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِالْخَيْرِ، وَغَبَطُوهُ بِهَذِهِ الْمَوْتَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَدَرَّسَ بَعْدَهُ بِالظَّاهِرِيَّةِ الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْقَحْفَازِيُّ، وَفِي الْمُعَظَّمِيَّةِ وَالْقِلِيجِيَّةِ وَالْخَطَابَةِ بِجَامِعِ الْأَفْرَمِ ابْنُهُ عَلَاءُ الدِّينِ، وَبَاشَرَ بَعْدَهُ نِيَابَةَ الْحُكْمِ الْقَاضِي عِمَادُ الدِّينِ الطَّرَسُوسِيُّ مُدَرِّسُ الْقَلْعَةِ.
الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ، رَضِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ

الصفحة 219

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text