كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَعَالِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ التَّغْلِبِيُّ التَّكْرِيتِيُّ، أَحَدُ صُدُورِ دِمَشْقَ، قَدِمَ أَبُوهُ قَبْلَهُ إِلَيْهَا، وَعَظُمَ فِي أَيَّامِ الظَّاهِرِ وَقَبْلَهُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَلَهُمُ الْأَمْوَالُ الْكَثِيرَةُ وَالنِّعْمَةُ الْبَاذِخَةُ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ عِشْرِينَ رَجَبٍ، وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِمْ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ حَادِيَ عَشَرَ شَوَّالٍ تُوُفِّيَ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَغْرِبِيِّ، التَّاجِرُ السَّفَّارُ، بَانِي خَانِ الصَّنَمَيْنِ الَّذِي عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ لِلسَّبِيلِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي أَحْسَنِ الْأَمَاكِنِ وَأَنْفَعِهَا.
الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الزَّاهِدُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَبُّودٍ الْمِصْرِيُّ، كَانَتْ لَهُ وَجَاهَةٌ وَإِقْدَامٌ عَلَى الدَّوْلَةِ، تُوُفِّيَ بُكْرَةَ الْجُمُعَةِ ثَالِثِ عِشْرِينَ شَوَّالٍ، وَدُفِنَ بِزَاوِيَتِهِ، وَقَامَ بَعْدَهُ فِيهَا ابْنُ أَخِيهِ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
الشَّيْخُ الْفَقِيهُ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ ابْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي شَامَةَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، فَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ عَلَى الْمَشَايِخِ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ، وَكَانَ يَنْسَخُ، وَيُكْثِرُ التِّلَاوَةَ، وَيَحْضُرُ الْمَدَارِسَ وَالسَّبْعَ

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text