كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الرُّءُوسِ وَالْأَصَابِعِ، وَكَانَ مُلَازِمًا لِمَجْلِسِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ. إِبْرَاهِيمُ الْمُوَلَّهُ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْقَمِينِيُّ لِإِقَامَتِهِ بِالْقَمَامِينَ خَارِجَ بَابِ شَرْقِيٍّ، وَرُبَّمَا كَاشَفَ بَعْضَ شَيْءٍ، وَمَعَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَقَدِ اسْتَتَابَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَضَرَبَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ، وَمُخَالَطَةِ الْقَاذُورَاتِ، وَجَمْعِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ حَوْلَهُ فِي الْأَمَاكِنِ النَّجِسَةِ، تُوُفِّيَ كَهْلًا فِي هَذَا الشَّهْرِ.
الشَّيْخُ عَفِيفُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الصِّقِلِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ الرَّأْسِ، آخِرُ مِنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الصَّلَاحِ بِبَعْضِ " سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ "، سَمِعْنَا عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ النَّاسِكُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ الْجَزَرِيُّ، الَّذِي كَانَ مُقِيمًا بِمَشْهَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ جَامِعِ دِمَشْقَ، كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْكِبَارِ، مُبَارَكًا خَيِّرًا، عَلَيْهِ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ، وَكَانَتْ لَهُ مُطَالَعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ فَهْمٌ جَيِّدٌ وَعَقْلٌ صَحِيحٌ، وَكَانَ مِنَ الْمُلَازِمِينَ لِمَجَالِسِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَكَانَ يَنْقُلُ مِنْ كَلَامِهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً وَيَفْهَمُهَا، يَعْجِزُ عَنْهَا كِبَارُ الْفُقَهَاءِ،

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text