كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ سَادِسِ عِشْرِينَ صَفَرٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْجَامِعِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ حَافِلَةً مَحْمُودَةً.
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْكَبِيرُ الْمُعَمَّرُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ الصَّائِغِ الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ مَشَايِخِ الْقُرَّاءِ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَكِّيٍّ، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ حَافِلَةً، قَارَبَ التِّسْعِينَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ مِنْهَا سِوَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ مِمَّنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ.
الشَّيْخُ الْإِمَامُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ تَمَّامِ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ السُّبْكِيُّ الشَّافِعِيُّ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَبَرَعَ فِي الْأُصُولِ وَالْفِقْهِ، وَدَرَّسَ بِالسَّيْفِيَّةِ، وَبَاشَرَهَا بَعْدَهُ ابْنُ أَخِيهِ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ الَّذِي تَوَلَّى قَضَاءَ الشَّامِ فِيمَا بَعْدُ.
الشِّهَابُ مَحْمُودٌ، هُوَ الصَّدْرُ الْكَبِيرُ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ، الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ، شَيْخُ صِنَاعَةِ الْإِنْشَاءِ، الَّذِي لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْقَاضِي الْفَاضِلِ مِثْلُهُ فِي صَنْعَةِ الْإِنْشَاءِ، وَلَهُ خَصَائِلُ لَيْسَتْ لِلْفَاضِلِ، مِنْ كَثْرَةِ النَّظْمِ وَالْقَصَائِدِ الْمُطَوَّلَةِ الْحَسَنَةِ الْبَلِيغَةِ، فَهُوَ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ فَهْدٍ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، وُلِدَ

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text