كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِمِائَةٍ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ وَالْخَلِيفَةُ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْحُكَّامُ، وَالْمُبَاشِرُونَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا. وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَالِثِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ حَضَّرْتُ الدُّرُوسَ وَالْوَظَائِفَ الَّتِي أَنْشَأَهَا الْأَمِيرُ بَيْبَرْسُ الْجَاشْنَكِيرُ الْمَنْصُورِيُّ بِجَامِعِ الْحَاكِمِ، بَعْدَ أَنْ جَدَّدَهُ مِنْ خَرَابِهِ بِالزَّلْزَلَةِ الَّتِي طَرَقَتْ دِيَارَ مِصْرَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَجَعَلَ الْقُضَاةَ الْأَرْبَعَةَ هُمُ الْمُدَرِّسِينَ لِلْمَذَاهِبِ، وَشَيْخَ الْحَدِيثِ سَعْدَ الدِّينِ الْحَارِثِيَّ، وَشَيْخَ النَّحْوِ أَثِيرَ الدِّينِ أَبَا حَيَّانَ، وَشَيْخَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ نُورَ الدِّينِ الشَّطَّنَوْفِيَّ، وَشَيْخَ إِفَادَةِ الْعُلُومِ عَلَاءَ الدِّينِ الْقُونَوِيَّ.
وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ بَاشَرَ الْأَمِيرُ رُكْنُ الدِّينِ بَيْبَرْسُ الْحُجُوبِيَّةَ مَعَ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَكْتَمُرَ، وَصَارَا حَاجِبَيْنِ كَبِيرَيْنِ فِي دِمَشْقَ.
وَفِي رَجَبٍ مِنْهَا أُحْضِرَ إِلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ شَيْخٌ كَانَ يَلْبَسُ

الصفحة 45

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text