كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمَطْلَبِ، عَيْنُ بْنُ عَيْنِ بْنِ عَيْنِ بْنِ عَيْنِ بْنِ عَيْنٍ. فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ بِسُورِهَا سِنِينًا إِلَى حِينِ إِخْرَابِهِ عَلَى يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ، وَقَدْ كَانَ إِخْرَابُهُ لَهُ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي " التَّارِيخِ الْكَبِيرِ " فَعَلَى هَذَا يَكُونُ لِهَذَا الْبَابِ إِلَى يَوْمِ خَرِبَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ - أَعْنِي: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ - أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هُوَ الَّذِي أَسَّسَ دِمَشْقَ بَعْدَ حَرَّانَ، وَذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ الطُّوفَانِ. وَقِيلَ: بَنَاهَا دَمَسْقَسُ غُلَامُ ذِي الْقَرْنَيْنِ عَنْ إِشَارَتِهِ. وَقِيلَ: الْعَازَرُ الْمُلَقَّبُ بِدِمَشْقَ، وَهُوَ غُلَامُ الْخَلِيلِ.
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ، وَأَظْهَرُهَا أَنَّهَا مِنْ بِنَاءِ الْيُونَانِ; لِأَنَّ مَحَارِيبَ مَعَابِدِهَا كَانَتْ مُوَجَّهَةً إِلَى الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمُ النَّصَارَى فَصَلَّوْا فِيهَا إِلَى الشَّرْقِ، ثُمَّ كَانَ فِيهَا بَعْدَهُمْ أَجْمَعِينَ أُمَّةُ الْمُسْلِمِينَ فَصَلَّوْا إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبْوَابَهَا كَانَتْ سَبْعَةً، كُلٌّ مِنْهَا يُتَّخَذُ عِنْدَهُ عِيدٌ لِهَيْكَلٍ مِنَ الْهَيَاكِلِ السَّبْعَةِ، فَبَابُ الْقَمَرِ بَابُ السَّلَامَةِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ بَابَ

الصفحة 542

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text