كتاب البداية والنهاية ط هجر (اسم الجزء: 18)

الْفَرَادِيسِ الْمَسْدُودَ، وَلِعُطَارِدَ بَابُ الْفَرَادِيسِ الْكَبِيرِ، وَلِلزُّهْرَةِ بَابُ تُومَاءَ، وَلِلشَّمْسِ الْبَابُ الشَّرْقِيُّ، وَلِلْمِرِّيخِ بَابُ الْجَابِيَةِ، وَلِلْمُشْتَرِي بَابُ الْجَابِيَةِ الصَّغِيرِ، وَلِزُحَلَ بَابُ كَيْسَانَ.
وَفِي أَوَائِلِ شَهْرِ رَجَبٍ الْفَرْدِ اشْتَهَرَ أَنَّ نَائِبَ حَلَبَ بَيْبُغَا آرُوسَ اتَّفَقَ مَعَ نَائِبِ طَرَابُلُسَ بَكْلَمُشْ، وَنَائِبِ حَمَاةَ أَمِيرِ أَحْمَدَ بْنِ مُشِدِّ الشُّرْبَخَانَهْ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ حَتَّى يُمْسِكَ شَيْخُونُ وَطَازْ، وَهُمَا عَضُدَا الدَّوْلَةِ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَبَعَثُوا إِلَى نَائِبِ دِمَشْقَ وَهُوَ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُونُ الْكَامِلِيُّ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَكَاتَبَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ بِمَا وَقَعَ مِنَ الْأَمْرِ، وَانْزَعَجَ النَّاسُ لِذَلِكَ، وَخَافُوا مِنْ غَائِلَةِ هَذَا الْأَمْرِ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ. وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ثَامِنُ الشَّهْرِ جَمَعَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ الْأُمَرَاءَ عِنْدَهُ بِالْقَصْرِ الْأَبْلَقِ، وَاسْتَحْلَفَهُمْ بَيْعَةً أُخْرَى لِنَائِبِ السَّلْطَنَةِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ، فَحَلَفُوا وَاتَّفَقُوا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالِاسْتِمْرَارِ عَلَى ذَلِكَ. وَفِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ جَاءَتِ الْجَبَلِيَّةُ الَّذِينَ جَمَعُوهُمْ مِنَ الْبِقَاعِ لِأَجْلِ حِفْظِ ثَنِيَّةِ الْعُقَابِ مِنْ قُدُومِ الْعَسَاكِرِ الْحَلَبِيَّةِ، وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ طَرَابُلُسَ وَحَمَاةَ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْجَبَلِيَّةُ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ، فَحَصَلَ بِسَبَبِهِمْ ضَرَرٌ كَثِيرٌ عَلَى أَهْلِ بِرْزَةَ وَمَا جَاوَرَهُمْ مِنَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا.
وَفِي بُكْرَةِ يَوْمِ السَّبْتِ الْعِشْرِينَ مِنْهُ رَكِبَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُونُ، وَمَعَهُ الْجُيُوشُ الدِّمَشْقِيَّةُ قَاصِدِينَ نَاحِيَةَ الْكُسْوَةِ لِئَلَّا يُقَاتِلُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ

الصفحة 543

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text